أقلام أردنية : عبد المجيد ابو خالد
لا .. لإعلام النفاق والتملق
اوافق الزميل زهير
عبد القادر الرأي في ما حملته مقالته التي نشرت مؤخرا في الصحيفة الالكترونية في
المانيا البيت الاردني والذي جاء فيه الى ما انتشر في اعلامنا العربي وخاصة على
صفحات المواقع الالكترونية من انواع العمل الاعلامي والكتابة ويسمى بالتملق
المكشوف وان اصحاب هذه المقالات هم من المتسلقين والمتطفلين على مهنة الصحافة
والتي من اهم ميزاتها الموضوعية والشفافية .
نعم هذا صحيح وعلى
جميع صحفيينا واعلاميينا التصدي لمثل هذه المجموعة من المتطفلين عديمي الخبرة
والممارسة والمعرفة باصول المهنة وبعناصر المقالة وحتى باصول اللغة العربية
السليمة لكي يبتعد الاعلام العربي ويرتقي الى مستوى الاعلام الراقي المتقدم وتكون
خدمته هو مصلحة الوطن والمواطن وهمه تقديم الحقيقة بشفافية لان الاعلام جبهة
حقيقية في الدفاع عن الوطن ومقارعة الاعداء وقد ظهر ذلك جليا في تناول بعض
الفضائيات العربية للعدوان الاسرائيلي الاخير على غزة والاجرام والمذابح التي
ارتكبها الاحتلال الصهوني بحق المدنيين الفلسطينيين ورفعت اصوات مطالبة بوقف هذه
المجازر وهذا العدوان الحاقد . ان
الاعلام المتملق والمتكسب سواء اكان مكشوفا او غير مكشوف مرفوض والتكسب على حساب
الوطن والشعب ومقدرات الامة مدان .
ومما لا شك فيه ان
كل مواطن يعتز بوطنه واهله وعروبته ويساهم بكل طاقاته من اجل بناء واعمار و
استقرار الوطن وامنه 00 ولا داعي لأية مزايدات من اي نوع كان وعلى الاعلام ان يمسك
بيد كل الغيورين العاملين من اجل الوطن وخدمة قضاياه وحل مشاكله بموضوعية وشفافية
ومصداقية وان يكتب عن انجازاتنا وثقافتنا الانسانية وعلينا ان نترك التملق حتى
نحمي شخصيتنا الاعلامية المستقلة ونحترم المهنة لكي يحترمنا الاخرون.
الانتخابات
الاميركيةتفتقر للافضل بالنسبة للعالم
تفصلنا ايام عدة عن الانتخابات الاميركية حيث تجري الان اقوى حملة انتخابية
في تاريخ الولايات المتحدة كما يرى غالبية المحللين السياسيين 00 ويراقب العالم
كله عن كثب هذه الانتخابات نظرا للتغييرات التي قد تسفر عنها مع انتهاء حكم الرئيس
جورج بوش كما يرى بعض المتنبئين السياسيين في العالم 0 مما لا شك فيه ان بوش سيرحل
عن البيت الابيض ويحمل صفة اسوأ رئيس يحكم اميركا حيث تراجعت مكانة بلاده على
المسرح الدولي وكثر اعداؤها عما كان في السابق جيش الجيوش لخوض حرب في العراق
وافغانستان وما زالت هاتين الحربين تستنزف دماء واموال الشعب الاميركي كما اتسمت
فترة حكمه بتساؤلات حول تصرفاته الداخلية المتعلقة بالتجسس على مواطنيه وانتهاكات
لحقوق الانسان اثناء حربه على ما يسمى بالإرهاب وفي معتقل غوانتانامو العسكري
بكوبا وعمليات التعذيب البشعة التي ارتكبت بحق الاسرى في العراق وجرائم الحرب التي
ارتكبت في عدد من الدول كباكستان وافغانستان واخرها ما اقترفه الجنود الاميركيون
في غاراتهم على البوكمال السورية كما يترك بوش منصبه وسط أسوأ أزمة مالية
واقتصادية يشهدها العالم 0 سيتولى الرئيس الجديد ، سواء كان الديمقراطي باراك
أوباما الذي سيكون أول أميركي ملون من أصل أفريقي أو الجمهوري جون ماكين وهو من
قدامى المحاربين ضد شعب فيتنام ،المنصب في الاول من العام المقبل في وقت ما زال
العالم بعيدا عن الاستقرار والسلام والامان السياسي والاقتصادي والاجتماعي الا انه
من المفهوم جيدا بان العقلية المتصهينة التي حملها بوش وادارته على مدار السنوات
الثمانية الماضية وسببت القلق في العالم باسره ستنتهي على الرغم من ان السياسة
الاميركية المساندة للظلم في العالم وعلى رأسه الكيان العبري لن ينتهي ما دام
السياسيون الاميركيون المتعاقبون في البيت الابيض ومؤسسة الحكم فيه تحتضن ذلك
الكيان وبالتالي ستستمر معاناة الشعوب العربية والمعاناة الاميركية ايضا 0 ليس من
المستغرب ان تتزامن او تتقارب الانتخابات الاميركية مع الانتخابات الاسرائيلية بعد
الاعلان في القدس المحتلة عن انتخابات اسرائيلية مبكرة .. ورغم الارتياح بترك بوش
الرئاسة الاميريكة فان القادم للبيت الابيض سواء كان اوباما ام مكين لن ياتي
بالافضل للعالم 00 فالحمار والفيل كلاهما يتبادلان الادوار للهيمنة على العالم
وقمع الشعوب وستظل الكراهية مستمرة والالام كذلك، والعامل المشترك بين الانتخابات
الاميركية والاسرائيلية هو عرقلة أي مفاوضات اسرائيلية فلسطينية وتجميدها لتنطلق
من نقطة البداية على حساب حصار ومعاناة الفلسطينيين 00 ولا يمكن لمحلل سياسي ان
يكون متفائلا حيال السياسة الاميركية القادمة على الرغم من انه لن ياتي اسوأ من
الراحل عن البيت الابيض الذي كذبت ادارته على العالم وزعمت ان العراق يمتلك اسلحة
الدمار الشامل ويشكل خطرا على المنطقة 0
في المحصلة فان اوباما الذي كان دائما خجلا من
اصوله الافريقية والذي يتقدم على منافسه الجمهوري حسب استطلاعات الرأي لن يكون
بافضل من من ذلك الذي ساهم في في قتل الفيتناميين حينما كان جنديا يحارب ليس من
اجل اميركا بل من من اجل هيمنتها على العالم 00 اوباما او مكين من يحمل شعار
الحمار او الفيل 00 سياسة استعمارية مستمرة 00 فالانتخابات الاميركية ما زالت
تفتقر للافضل بالنسبة للعالم 0
فـي رحيل محمود درويش
غيب الموت علماً وشاعراً من كبار الشعراء العرب المعاصرين ورحل احد اعلام
شعراء المقاومة وهو يذود بشعره ودبلوماسيته عن وطنه الحبيب فلسطين.. رحل محمود
دوريش الذي كان دائماً يحن لقهوة امه وخبز امه ولمسة امه منذ نشأ وتربى في قرية
بروة بعكا العربية الفلسطينية.. رحل الشاعر العملاق محمود درويش وهو يحمل كل حنينه
لفلسطين ليعتصر قلبه المحب لتراب وطنه ولأمته وللحياة حتى يتوقف في الغربة ليعود
لأحضان الحبيبة ويرتمي في ترابها برام الله على امل دفنه في القدس الشريف.
ترجل الشاعر العظيم محمود درويش الذي كان معلماً لكل شعراء الوطن والحب
والحياة والمقاومة لتفتقده فلسطين والأمة العربية والاسلامية التي تغنت بقصائده
حتى اضحى عربياً عظيماً في فلسطينيته وفلسطينياً مناضلاً في كل العالم، حيث يعتبر
واحداً من اكثر الشعراء العرب تأثيراً وامتزاجاً بحب الوطن والأم والحبيبة.
محمود درويش الذي ترجم شعره الى اكثر من 22 لغة عالمية حظي باعجاب العرب
وعلى جميع المستويات الرسمية والشعبية حتى ان الرئيس التونسي زين العابدين بن علي
كرّمه بمنحه جائزة 7 نوفمبر للابداع والوسام الوطني للاستحقاق الثقافي.. وهتف
التونسيون في مهرجان قرطاج هذا العام كثيراً لدرويش وفلسطين حين غنت الفنانة ماجدة
الرومي بأغنية من كلماته.
حمل الشاعر محمود درويش الشكر والمشاعر الجيّاشة عندما اطلق اسمه على احد
اهم ميادين رام الله وقال: ليس من المألوف ان يكرموا الاحياء وهذه سابقة لا اعرف
كيف استقبلها، ولكن مكاني ليس هنا.. ليس بالضرورة ان اكون في هذا الحفل لأن الموتى
لا يحضرون تأبينهم وما استمعت اليهم اليوم هو افضل تأبين اسمعه فيما بعد.
شكل رحيل محمود درويش للاوساط الثقافية والابداعية والنضالية والوطنية في
العالم العربي خسارة كبيرة، كما نقش في صدور العرب ولأجيال عديدة قادمة رمزاً
للكبرياء والحياة الكريمة والنضال الوطني الطويل الذي لن تتخلى عنه اجيال فلسطين
والعرب حتى تحرير التراب الفلسطيني والقدس العربية الاسلامية.
ميركل ونكبة فلسطين
تحدثت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل بلغتها الالمانية وعبريتها الضعيفة
امام الكنيست الاسرائيلي وهي تنحني وتشعر بالعار امام ضحايا ما تسمى ب '' المحرقة
النازية '' وكأن الذي ارتكب مزاعم هذه المحرقة هم العرب والفلسطينون .. واذا ما
كانت تشعر بالعار فعلا فعلى المستشارة التي زارت فلسطين بذكرى نكبة اليمة المت
بشعبها ان تحمل ابناء اولئك الضحايا وتعود بهم من حيث اتوا قبل ان يحتلوا ارضا
ليست لهم ويشردوا شعبا لم يرتكب مجازر ضدهم على الاطلاق بل الذين ارتكبوها هم
النازيون الالمان.
انحناءات واعتذارات وقبلات صدرت وتصدر من زعامات عالمية لكيان مسخ دخيل في
ذكرى قيامه باعتراف اممي وكأن الضحية التي صدر لحقها عشرات القرارات الاممية ليس
لها حق المقاومة وحق الوجود على ارضها وارض ابائها واجدادها.
ميركل كغيرها ممن يلهثون لاستجداء رضى العابرين على ارض فلسطين العربية
عليها ان تذهب وتقرأ التاريخ جيدا لان فلسطين لن تكون اندلسا اخر وان الفلسطينيين
لن يكونوا هنودا حمر وسيظلون يناضلون من اجل حقوقهم الى ان يحصلوا عليها.
ستون عاما مرت على نكبة فلسطين وما زالت ألمانيا تقدم الاعتذارات وتشعرين
بالعار من اعمال النازية ولكن الاجدى ان تشعر بالعار فعلا في وقوفها الحالي لجانب
العدوان والمغتصب والقتلة.
ميركل تفتتح خطابها في الكنيست باللغة العبرية وتختتمه بذات اللغة الميتة
وتزور نصب '' فاد ياشيم ''التذكاري للمحرقة النازية.
وتشعر بالمسؤولية التاريخية'' لالمانيا تجاه الكيان العبري .. واعتقد جازما
انه سيأتي اليوم ليعتذر القادة الالمان عن وقفتهم لجانب الغزاة الاسرائيليين.
اسرائيل التي قامت بأكبر سرقة عالمية عرفها التاريخ الحديث صدقت اكذوبتها
وصدقها العالم الظالم فاصبح لها علما وموسيقى وكأنها كيان اصيل وهم يعلمون بأن هذا
الكيان غير الطبيعي لا يمكن ان يعيش ويستمر بالحياة مهما مدوه بكل المدد ..
فالفلسطينيون لا ينسون ابدا مهما طال الزمن مدنهم وقراهم وبياراتهم وحقهم في
الحياة وسينتصرون حتما وسيعتذر لهم كل الظالمون والخانعون وستظل فلسطين كل فلسطين
بقدسيتها لشعبها العربي الاسطورة الذي سطر وما زال اروع اعمال البطولة والصمود
سواء اعتذرت ميركل ام بكت وسواء سيعترف مكين بالقدس العربية الاسلامية عاصمة لقلعة
الظلم والارهاب ام لم يعترف .. فسيرحل اجلا ام عاجلا كل الغزاة العابرين على ارض
فلسطين كما رحل غيرهم.
فرنسا هل تعتذر عن حقبتها الاستعمارية للجزائر؟
قبل ايام سلمت فرنسا الجزائر عددا من مخططات
الالغام التي وضعتها اثناء حقبتها الاستعمارية في مواقع على حدود الجزائر الشرقية
والغربية في الفترة من 1956 و1959من خلال رئيس اركان الجيوش الفرنسية الفريق اول
جون لويس جورجلان اثناء زيارته الاخيرة للجزائر.
هذه الخطوة الفرنسية تأتي رغبة من باريس لازالة
العراقيل الموروثة عن الماضي الاستعماري ورغبتها في اقامة علاقات ثقة مع الجزائر.
خطوة فرنسية جيدة لكنها في ذات الوقت ليست كافية
اذا لم تسلم فرنسا جميع مخططات الالغام وقامت بالمساعدة على ازالتها .. وهنا يأتي
السؤال لماذا لم تسلم باريس كل المخططات واصرت على الاحتفاظ بالبقية؟ وكأن عقلها
الاستعماري ما زال مسيطرا بدلا من عقل الدولة الحرة التي يجب ان تخلع ثوب عار
الماضي الاستعماري وما ارتكبته من اخطاء ومجازر ومذابح وخراب في الدول التي
استعمرتها وخاصة في الجزائر.
فرنسا ما زالت غير قادرة على ان تخطو خطوة جريئة
للامام وتقدم اعتذارا علنيا ورسميا لحكومة وشعب الجزائر عن ماضي فترتها
الاستعمارية التي تزيد على اكثر من مائة واثنين وثلاثين عاما اذاقت الجزائريين
ويلات العذاب وزرعت المقاصل في عرض البلاد وطولها وذبحت وقتلت بدم بارد الاف
الثوار والمدنيين حتى انها قتلت في الثامن من ايار عام 1945 لوحده ما يزيد على 45
الف جزائري والحقت بارض الجزائر الخراب والتدمير.
وهنا لا بد من ذكر ما اطلقه المناضل الجزائري
الكبير مولود قاسم احد قياديي جبهة التحرير الجزائرية من كلمة استدمار بدلا من
استعمار على فترة الاحتلال الفرنسي لان فرنسا قامت بعملية تدمير شامل للجزائر ولم
تقم باي عملية اعمار على الاطلاق.
فرنسا ذهبت باستعمارها الى ابعد من ذلك عندما
اعتبرت الجزائر جزءا لا يتجزأ منها وهذا يعيد للاذهان الاستعمار الاستيطاني
اليهودي الحالي لارض فلسطين والذي حتما سينتهي كما انتهى الاستعمار الفرنسي.
الاستعمار الاستيطاني الذي عبر الجزائر وانتهى
في منتصف القرن الماضي ودفع خلاله الجزائريون مليون ونصف المليون شهيد في فترة
التحرير فقط ثمنا للحرية والاستقلال ما زال عالقا في اذهان الشعب الجزائري ويتطلع
اذا ارادت فرنسا علاقات طيبة وطبيعية ان تقدم اعتذارها لشعب الجزائر
عبد المجيد ابو خالد
__________________________________________________________
"بيتنا
الاردني " منارة المخلصين من ابناء
الوطن
عبد المجيد ابو خالد
الموقع الاعلامي ل " بيتنا الاردني "
في المانيا والذي اسسه ويشرف عليه الاعلامي والصحفي الكبير والمعروف الاستاذ زهير
عبد القادر يعتبر راية اردنية ومنارة اعلامية صادقة لا تجذب لها الجالية الاردنية
والعربية في المانيا وحسب وانما اصبح يجذب عددا كبيرا من القراء والمهتمين
والصحفيين والاعلاميين داخل الوطن الاردني .
فكرة اقامة موقع " بيتنا الاردني "
يعكس مدى اعتزاز القائمين والمشرفين عليه بالوطن رغم الاقامة الدائمة او الكبيره
خارجه وتعكس ايضا الاهتمام بايصال الصوت الاردني الى الاردنيين والعرب في بلاد
الاغتراب ليظل التواصل بينهم وبين الوطن من خلال المقالات والنشرات الصحفية مما
يدل على ان " بيتنا الاردني " هو سفير اردني يجمع حوله الاردنيين ويعمل
على تقوية الروابط بينهم الاستاذ زهير عبد القادر احد الاعلاميين والصحفيين الكبار على مستوى الوطن
الاردني والوطن العربي كان مبدعا ورائدا في اقامة "بيتنا الاردني " ويدل
دلالة هامة على الانتماء الحقيقي البعيد عن ضجيج التضخم والادعاءات الانانية ليكون
الموقع الذي اطلقه موقعا اعلاميا واقعيا هادفا يجمع خبرات اعلامية غربية وعربية
متعددة ليشكل بوتقة اعلامية جديدة واضافة نوعية نتمنى له مزيدا من التقدم
والازدهار وان تصل اسياف شعاعه الى ارجاء المعمورة يحتذى من قبل المخلصين في عالم
الاغتراب.
صريح وواضح
نعم كان الملك عبدالله الثاني
صريحا وواضحا عبر ما يدور في عقول وقلوب وافكار عامة الناس عندما حذر من انه اذا
ما تم حل القضية الفلسطينية على قاعدة المبادرة العربية فان دوامة العنف ستدور
وتدور وتستمر في الدوران في منطقة يشعر اهلها ويحسون بالظلم الا ان تحترق المنطقة
ولا يفرض عليها حل المعتدي والظالم والغاصب للارض والحق وتطلعات الاجيال والاطفال
والنساء من الشعب العربي المحب للسلام والحياة
كلمات لها من الوضوح ما لم تفسر فهل لهذه الكلمات اذان صاغية من القطب الدولي
الاوحد الذي جرب كل ترسانته العسكرية وتهديداته الظالمة لشعوب عديدة في العالم فلم
يجن الا المزيد من الكراهية والمقاومة والمزيد من الويلات التي اكتوى بها بالاضافة
الى شعوب المنطقة وهل لاسرائيل التي ما
زالت تتحصن بعقلية القلعة التي قضت على اصحابها في غابر الزمان ان تخرج من جحرها
المظلم ومن فكرها الديني والسياسي المتصلب لتعيش تحت الشمس والضوء وتغتنم فرصة
السلام التي لوح بها العرب والفلسطينيون
في ذكرى حزيران
عبد المجيد ابو خالد
ما زالت عبس وذبيان تتقاتل منذ ذلك الزمان القبلي الغابر كما هي تغلب وبكر ولكن
افراد القبائل يستخدمون هذه المرة البنادق والمدافع.
وما زالت داحس والغبراء هي سبب القتال وكذلك الاعرابي المدثر في عبائته وهي اسباب
تحمل هذه المرة اسماء كثيرة .. والزير سالم ركب سيارته لينتقم من مقتل اخيه كليب
الذي احرق وهو يعربد داخل دبابته.
قتال وخصام بسبب منافسة بين الاندية على كرة منفوخة او بسبب سطو على سيارة فارهة.
قتال وخصام بين القبائل العربية تحمل اسماء مراكز او دول او مقاطعات مختلفة .. نتج
عنها دخول اليهود القدس عام 67 بعد ان احتلوا الجزء الغربي منها عام 48 .. ضاعت
القدس وفلسطين وبغداد المنصور وتترنح عواصم بفعل الاكثرية او الاقلية التي لم تدرك
بعد ابعاد ضياع الاوطان او السيطرة على البلدان بأثواب مختلفة.
هذه هي المشاهد للقبائل العربية المختلفة غربا وشرقا .. شمالا وجنوبا .. فحملت
قبيلة حماس السيوف والرماح استعدادا للقتال ونسيت الخامس من حزيران وتبعتها 14
آذار والجنجويد وما زال والدي يحكي قصة بطولة بني مخزوم الذي ينتمي اليها ولم يوقف
استرساله الا عندما سألته عن عشيرة بوش وايهما اكبر بني مخزوم ام تلك العشيرة.
لا ادري كيف جاء الخامس من حزيران على جمل ضامر فحمل معه الكثير من المآسي والضياع
تحت انغام الاناشيد والاهازيج والدبكات التي تتوعد بصد العدوان وازالته حتى امتد
هذا العدوان السرطاني يشل حركة الجسد العربي على امتداد بقعته الجغرافية فلم نبق 48 ولا 67 ولا 2003 ولا غيرها من
سنوات الهزائم والمصائب والحزن والمآسي الا وضعناها في بقجة على ظهر حمار ودابة
نتذكرها ونبكي كما بكى عظيم قرطبة واشبيلية ونرفض كل الحلول المحلية لنستورد
الاجنبية منها كاستيرادنا الزيت والطحين.
يمر الخامس من حزيران وسيمر غيره وما زلنا لم نخرج بعد من عقلية الجاهلية قيد
انملة وما زال بيننا وبين الحضارة هوة واسعة مليئة بالمياه واللهب.. حزيران ليس
الهزيمة الاولى ولا الاخيرة طالما عقلية الجاهلية هي السائدة.
__________________________________________________________
زهير عبد القادر البريد الإلكتروني zuhair@albait-alurduni.com
او بواسطة الفاكس 0049 228
328832
__________________________________________________________
فنياً
: د. زياد ديب يوسف
البريد الإلكتروني ziad@albait-alurduni.com
__________________________________________________________
عودة الى الصفحة الرئيسة